الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و لكن المراد من أهل البيت في الآية الشريفة- كما عرفت من أخبار الباب- ليس إلّا خصوص عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، لا مطلق أقاربه، فضلا عن زوجاته أو الأجنبي رأسا.
و ذلك لما كان فيها من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جلّلهم بكساء، و أشار إليهم بالخصوص، و قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
و كان في بعضها التصريح بأنّها نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فإنّه و إن كان في بعضها قول امّ سلمة-: قلت: يا رسول اللّه! ألست من أهلك؟ قال: بلي؛ أو قول واثلة: و أنا من أهلك؟ قال: و أنت من أهلي- إلّا أنّ ذلك.
(أوّلا)؛ ممّا لا يقاوم بقيّة الأخبار النافية لذلك، فإنّها أكثر عددا و أقوى سندا و أشهر مضمونا.
(و ثانيا)؛ إنّ في أغلب أخبار امّ سلمة، قال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أنت على مكانك، أو أنت على خير، أو إنّك إلى خير، أو قالت: فجذبه من يدي، كما سبق ذلك في باب: إنّ عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين هم آل محمّد (عليهم السلام)، فهذا أيضا ممّا ينافي دخول امّ سلمة في آية التطهير الّتي في بيتها نزلت الآية، فضلا عن عامّة النساء.
(و ثالثا)؛ إنّ امّ سلمة كما أنّها قالت في بعض تلك الأخبار: ألست من أهلك؟ قال: بلى، فكذلك قالت فيه: فدخلت الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه و ابنيه و ابنته فاطمة (عليهم السلام).
فهذا أيضا ممّا يدلّ على خروج امّ سلمة عن الآية الشريفة و عن شمول الحكم لها آي التطهير و ذهاب الرجس عنها.