الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
كما يدلّ على خروج واثلة أيضا، فإنّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله له: نعم و أنت من أهلي، كان أيضا بعد دعائه لابن عمّه و ابنيه و ابنته فاطمة (عليهم السلام).
(و رابعا)؛ إنّ لنا دليلا آخر غير ما تقدّم من الأخبار كلّها على خروج امّ سلمة و عامّة النساء فضلا عن واثلة عن الآية الشريفة، و عن كلّ ما ورد فيه لفظ «أهل البيت»؛ و هو قول زيد بن أرقم المروي في «صحيح مسلم» في كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال فيه:
فقال له حصين- أي لزيد ابن أرقم-: و من أهل بيته يا زيد!- أي أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله- أليس نساءه من أهل بيته؟
قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
قال: و من هم؟
قال: هم آل عليّ (عليه السلام) و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس.
قال: كلّ هؤلاء حرم الصدقة؟
قال: نعم.
(و في رواية اخرى) أصرح من ذلك، رواها أيضا مسلم في صحيحه في الباب المذكور، قال فيها:
فقلنا- أي لزيد بن أرقم-: من أهل بيته نساؤه؟
قال: لا و أيم اللّه، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلقها فترجع إلى أبيها و قومها، أهل بيته: أصله و عصبته الّذين حرموا الصدقة بعده (انتهى).
و على هذا كلّه؛ فدعوى دخول النساء تحت الآية الشريفة و أنّهنّ ممّن أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، باطلة جدّا لا يصغى إليها. [١]
[١] فضائل الخمسة: ١/ ٢٢٤- ٢٤٣.