الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
الأوزاعيّ، عن شداد بن عمّار (مثله). [١]
و بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد، عن إبراهيم بن عليّ، عن سليم بن أحمد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن شداد بن عمّار، عن واثلة (مثله). [٢]
أقول: أنظر أيّها العاقل اللبيب! إلى قول شدّاد بن عمّار و معذرته من مقالته و كيف يتّبعون النّاس الأجواء الكاذبة و أهواءهم؟ و كيف يقضون بما لا يعلمون و يقولون بما يقول النّاس بغير الحقّ؟
و أنّ الظالمين و الغاصبين كيف سلّطوا على النّاس و غصبوا حقّ أمير المؤمنين و حقّ فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ و أنّ بني أميّة لعنهم اللّه كيف صاروا حاكمين على المسلمين.
و أنّ معاوية لعنة اللّه يبذل أموال المسلمين في سبيل أهدافه الخاصّة، و جعل أياديه أحاديثا كاذبة، و كيف صنعوا أجواء كاذبة على أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم، و لعنوا و شتموا ولي اللّه الأعظم و أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)!
فتبّا لهم و لمقاتلهم و لاعتذارهم، خذلهم اللّه و لعنهم اللّهو قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ؟ [٣] إنّهم ضلّوا و أضلّوا النّاس، فصدّوا عن سبيل الحقّ و الولاية، هكذا ضلّوا و أضلّوا أمّة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هكذا يصنعون اليوم أيضا.
٦٤٢/ ٢٢- و من ذلك في المعنى ما يدلّ على أنّ واثلة بن الأسقع رآى ذلك من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفعات، فمن رواية واثلة بن الأسقع في دفعة أخرى من مسند أحمد ابن حنبل بإسناده إلى واثلة بن الأسقع قال:
طلبت عليّا (عليه السلام) في منزله، فقالت فاطمة (عليها السلام): ذهب يأتي برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فجاءا جميعا فدخلا و دخلت معهما، فأجلس عليّا (عليه السلام) عن يساره، و فاطمة (عليها السلام)
[١] البحار: ٣٥/ ٢١٨.
[٢] البحار: ٣٥/ ٢١٩.
[٣] التوبة: ٣٠.