الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
ألا و من مات على حبّ آل محمّد (عليهم السلام) يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد (عليهم السلام) فتح له في قبره بابان إلى الجنّة.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد (عليهم السلام) جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرّحمة.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد (عليهم السلام) مات على السنّة و الجماعة.
ألا و من مات على بغض آل محمّد (عليهم السلام) جاء يوم القيامة مكتوب ين عينيه:
آيس من رحمة اللّه.
ألا و من مات على بغض آل محمّد (عليهم السلام) مات كافرا.
ألا و من مات على بغض آل محمّد (عليهم السلام) لم يشمّ رائحة الجنّة.
هذا هو الّذي رواه صاحب الكشّاف، و أنا أقول: آل محمّد (عليهم السلام) هم الّذين يؤول أمرهم إليه، و كلّ من كان أوّل أمرهم إليه كانت أشدّ و أكمل كانوا هم الآل.
و لا شكّ أنّ فاطمة و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كان التعلّق بينهم و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشدّ التعلّقات، و هذا كالمعلوم المتواتر، فوجب أن يكونوا هم الآل ..
إلى أن قال: فثبت على جميع التقديرات أنّهم آل محمّد (عليهم السلام). [١]
١٣٠٢/ ١٢- و روى صاحب «الكشّاف»: أنّه لمّا نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول اللّه! من قرابتك، هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟
فقال: عليّ، و فاطمة، و ابناهما (عليهم السلام). [٢]
ثمّ قال الرازي: فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله، و إذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم، و يدلّ عليه وجوه:
الأوّل: قوله تعالى: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و وجه الاستدلال به ما سبق.
[١] البحار: ٢٣/ ٢٣٢ و ٢٣٣.
[٢] البحار: ٢٣/ ٢٣٣.