الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٨ - ٣٢- إيثار فاطمة
قالت فاطمة (عليها السلام): و بقيت الجفنة كما هي، فأوسعت منها على جميع جيراني جعل اللّه فيها بركة و خيرا كثيرا. [١]
١٢٨٧/ ٢- محمّد بن العبّاس، عن سهل بن محمّد العطّار، عن أحمد بن عمرو الدهقان، عن محمّد بن كثير، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
إنّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله، فشكا إليه الجوع، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى بيوت أزواجه، فقلن: ما عندنا إلّا الماء.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: من لهذا الرجل الليلة؟
فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه!
فأتى فاطمة (عليها السلام) فأعلمها فقالت: ما عندنا إلّا قوت الصبيّة، و لكنّا نؤثر به ضيفنا
فقال (عليه السلام): نوّمي الصبيّة، و اطفئي السراج، فلمّا أصبح غدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فنزل قوله تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [٢] الآية. [٣]
١٢٨٨/ ٣- روي أيضا عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن كليب بن معاوية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى:
وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ.
قال: بينما عليّ (عليه السلام) عند فاطمة (عليها السلام) إذ قالت له: يا عليّ! إذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا.
فقال: نعم، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأعطاء دينارا، و قال له: يا عليّ! إذهب فابتع به لأهلك طعاما.
فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود، فقاما ما شاء اللّه أن يقوما، و ذكر له
[١] البحار: ٤٣/ ٢٧ ح ٣٠، عن الخرائج.
[٢] الحشر: ٩.
[٣] البحار: ٣٦/ ٥٩ ح ١، عن تأويل الآيات.