الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٤ - ٢٧- حديث الكساء الشريف بالنظم
و حقّ من أولاك منه شرفا * * * أظنّها ريح النبيّ المصطفى
قلت: نعم تحت الكساء هذا * * * بجنبه أخوك فيه لاذا
فأقبل السبط له مستأذنا * * * مسلّما قال له: ادخل معنا
و ما مضى من ساعة إلّا و قد * * * جاء أبوهما الغضنفر الأسد
أبو الأئمّة الهداة النّجبا * * * المرتضى رابع أصحاب الكسا
فقال: يا سيّدة النساء * * * و من بها زوّجت في السماء
إنّي أشمّ في حماك رائحة * * * كأنّها الورد النديّ فايحة
يحكي شذاها عرف سيّد البشر * * * و خير من لبّى و طاف و اعتمر
قلت: نعم تحت الكساء التحفا * * * و ضمّ شبليك و فيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه سائلا * * * منه الدخول قال: فادخل عاجلا
قالت: فجئت نحوهم مسلّمة * * * قال: ادخلي محبوّة مكرّمة
فعندما بهم أضاء الموضع * * * و كلّهم تحت الكساء اجتمعوا
نادى إله الخلق جلّ و علا * * * يسمع أملاك السماوات العلى
أقسم بالعزّة و الجلال * * * و بارتفاعي فوق كلّ عالي
ما من سما رفعتها مبنيّة * * * و ليس أرض في الثرى مدحيّة
و لا خلقت قمرا منيرا * * * كلّا و لا شمسا أضاءت نورا
و ليس بحر في المياه يجري * * * كلّا و لا فلك البحار تسري
إلّا لأجل من هم تحت الكسا * * * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال الأمين: قلت: يا ربّ! و من * * * تحت الكساء؟ بحقّهم لنا أين
فقال لي: هم معدن الرسالة * * * و مهبط التنزيل و الجلالة
و قال: هم فاطمة و بعلها * * * و المصطفى و الحسنان نسلها
فقلت: يا ربّاه! هل تأذن لي * * * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * * * كما جعلت خادما و حارسا