الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ٣٩- إنّ آية
قال: و أنا ما كنت لأسبق ربّي عزّ و جلّ.
قال: فهبط جبرئيل، قال: إنّ اللّه يقرأ عليك السلام، و يقول: لك: يا محمّد! عليّ منك بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدك، فسمّ ابنك باسم ابن هارون.
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: و ما اسم ابن هارون؟
قال جبرئيل: شبّر.
قال: و ما شبّر؟
قال: الحسن.
قالت أسماء: فسمّاه الحسن (عليه السلام).
قالت أسماء: فلمّا ولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) نفستها به، فجاءني النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: هلّم ابني يا أسماء!
فدفعته إليه في خرقة بيضاء، ففعل به كما فعل بالحسن (عليه السلام).
قالت: و بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال: إنّه سيكون لك حديث، اللهمّ العن قاتله، لا تعلمي فاطمة (عليها السلام) بذلك.
قالت أسماء: فلمّا كان في يوم سابعة جاءني النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال: هلّمي ابني.
فأتيته به، ففعل به كما فعل بالحسن (عليه السلام)، و عقّ عنه كما عقّ عن الحسن (عليه السلام) كبشا أملح، و أعطى القابلة الورك و رجلا، و حلّق رأسه، و تصدّق بوزن الشعر ورقا، و خلّق رأسه بالمخلوق، و قال: إنّ الدم من فعل الجاهليّة.
قالت: ثمّ وضعه في حجره، ثمّ قال: يا أبا عبد اللّه! عزيز عليّ، ثمّ بكى.
فقلت: بأبي أنت و امّي؛ فعلت في هذا اليوم، و في اليوم الأوّل فما هو؟
قال: أبكي على ابني هذا، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة لعنهم اللّه، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة، يقتله رجل يثلم الدين و يكفر باللّه العظيم.
ثمّ قال: اللهمّ إنّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريّته، اللهمّ أحبّهما