الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. [١]
٦٣١/ ١١- أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢].
قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قلت له: إنّ النّاس يقولون لنا: فما منعه أن يسمّي عليّا و أهل بيته في كتابه؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): قولوا لهم: إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة و لم يسمّ ثلاثا و لا أربعا حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الّذي فسّر ذلك لهم، [و نزل عليه الزكاة و لم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الّذي فسّر ذلك لهم]، و أنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا أسبوعا حتّى فسرّ ذلك لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و أنزل: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، نزلت في عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال صلّى اللّه عليه و آله في عليّ (عليه السلام): من كنت مولاه فعليّ مولاه.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي، إنّي سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض، فأعطاني ذلك فلا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم، إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلال.
و لو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يبيّن أهلها لادّعاها آل عبّاس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان، و لكن أنزل اللّه في كتابه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فكان عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) تأويل هذه الآية، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فأدخلهم تحت الكساء في بيت أمّ سلمة، و قال: اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ ثقلا و أهلا، فهؤلاء ثقلي و أهلي.
[١] البحار: ٣٥/ ٢١٠ ح ١١، عن أمالي الصدوق.
[٢] النساء: ٥٩.