الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
تَبَرَّجْنَ [١] و لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [٢]. [٣]
٦٢٢/ ٢- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها [٤]، فإنّ اللّه أمره أن يخصّ أهله دون النّاس، ليعلم النّاس أنّ لأهل محمّد صلّى اللّه عليه و آله عند اللّه منزلة خاصّة ليست للنّاس، إذ أمرهم مع النّاس عامّة ثمّ أمرهم خاصّة.
فلمّا أنزل اللّه تعالى هذه الآية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجىء كلّ يوم عند صلاة الفجر حتّى يأتي باب عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فيقول:
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
فيقول علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): و عليك السلام يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ يأخذ بعضادتي الباب و يقول: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فلم يزل يفعل ذلك كلّ يوم إذا شهد المدينة حتّى فارق الدنيا.
و قال أبو الحمراء خادم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أنا شهدته يفعل ذلك. [٥]
٦٢٣/ ٣- المفيد، عن الجعابي، عن أحمد بن عيسى بن أبي موسى، عن عبدوس بن محمّد الحضرمي، عن محمّد بن فرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ (عليه السلام) قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتينا كلّ غداة فيقول: الصلاة رحمكم اللّه الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٦].
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] الأحزاب: ٣٢.
[٣] البحار: ٣٥/ ٢٠٦ ح ١، عن تفسير القمّي.
[٤] طه: ١٣٢.
[٥] البحار: ٣٥/ ٢٠٦ و ٢٠٧ ح ٢، عن تفسير القمّي.
[٦] البحار: ٣٥/ ٢٠٧ و ٢٠٨ ح ٣، عن أمالي المفيد و أمالي الطوسي.