الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - زبيد عن شهر
من قبلنا قد قالوا في هذه الآية [أشياء].
قالت: و ما هي؟
قلت: ذكروا هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فقال بعضهم: في نسائه، و قال بعضهم: في أهل بيته.
قالت: يا شهر بن حوشب! و اللّه؛ لقد نزلت هذه الآية في بيتي هذا و في مسجدي هذا، أقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم حتّى جلس معي في مسجدي هذا على مصلّاي هذافبينما هو كذلك إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) معها خبز لها [كذا]، و معها ابناها الحسن و الحسين (عليهما السلام) تمشي بينهما، فوضعت طعامها قدام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله: أنّى بعلك يا فاطمة؟
قالت: بالأثر يا رسول اللّه! يأتي الآن.
فلم يلبث أن جاء علي (عليه السلام) فجلس معهم، إذ أحسّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالروح، فسلّ مصلّاي هذا من تحتي، فتجافيت له عنها حتّى سلّه، فإذا عباءة قطوانيّة فجلّل بها رؤوسهم، ثمّ أدخل رأسه معهم و يده فوق رؤوسهم فقال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي قد أجتمعوا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [قالها] ثلاثا.
قلت: يا رسول اللّه! أدخل رأسي معكم؟
قال: يا أمّ سلمة! إنّك على خير.
قالت: فبينا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذلك إذ أحسّ بالروح [كذا]، الحديث. [١]
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ١٥٢ و ١٥٣.