الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - جابر بن عبد اللّه الأنصاري
قال معاوية: يوم قتل علي عثمان!!
فقال الشيخ: تاللّه؛ ما قتله، و لو فعل ذلك لعلاه بأسياف حداد و سواعد شداد، و كان في ذلك مطيعا للّه و لرسوله.
قال معاوية: يا شيخ! هل حضرت يوم صفّين؟
قال: و ما غبت عنها.
قال: كيف كنت فيها؟
قال الشيخ: أيتمت منك أطفالا، و أرملت منك نسوانا، و كنت كالليث أضرب بالسيف تارة و بالرمح اخرى.
قال معاوية: هل ضربتني بشيء قطّ؟
قال الشيخ: ضربتك بثلاثة و سبعين سهما، فأنا صاحب السهمين اللذين وقعا في بردتك، و صاحب السهمين اللذين وقعا في مسجدك، و صاحب السهمين الّذين وقعا في عضدك، و لو كشفت الآن لأريتك مكانهما.
فقال معاوية: يا شيخ! هل حضرت يوم الجمل؟
قال: و ما يوم الجمل؟
قال: يوم قاتلت عائشة عليّا.
قال: و ما غبت عنها.
قال معاوية: يا شيخ! الحقّ مع علي أم مع عائشة؟
قال الشيخ: بل مع علي (عليه السلام).
قال معاوية: ألم يقل اللّه: وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [١]، و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: امّ المؤمنين؟
قال الشيخ: ألم يقل اللّه تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِ [...] وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا
[١] الأحزاب: ٦.