الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و أبو الهيثم ابن التيهان و محمّد بن مسلمة [١] و قيس بن سعد بن عبادة، و جابر بن عبد اللّه، و أنس بن مالك، و زيد بن أرقم، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و أبو ليلى و معه ابنه عبد الرحمان ...
فقالوا: يا أبا الحسن! ما يمنعك أن تتكلّم؟
فقال: ما من الحيين إلّا و قد ذكر فضلا و قال حقّا، و أنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار! بمن أعطاكم اللّه عزّ و جلّ هذا الفضل أبأنفسكم و عشائركم و أهل بيوتاتكم أو بغيركم؟
قالوا: بل أعطانا اللّه و منّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و عشريته ...
قال: صدقتم يا معشر قريش و الأنصار! ألستم تعلمون أنّ الّذي نلتم به من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم، و أنّ ابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّي و أهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يدى اللّه تبارك و تعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ و جلّ آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه و أهبطه إلى الأرض ...؟
أتعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجمعني و فاطمة و ابني حسنا و حسينا ...
فقالت امّ سلمة: و أنا يا رسول اللّه؟
فقال: أنت على خير، إنّما أنزلت فيّ و في أخي عليّ و في ابني الحسن و الحسين و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة، ليس معنا فيها أحد غيرنا؟
فقالوا: كلّهم: نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة رضي اللّه عنها .... [٢]
[١] محمّد بن سلمة، خ ل.
[٢] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ٢/ ٣٥٠- ٣٥٢.