الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
فقالت أمّ سلمة: ألست من أهلك؟
قال: إنّك إلى خير، و لكن هؤلاء ثقلي و أهلي.
فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان عليّ (عليه السلام) اولى النّاس بها لكبره، و لمّا بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأقامه و أخذ بيده، فلمّا حضر علي (عليه السلام) لم يستطع و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ و لا العبّاس بن عليّ، و لا أحدا من ولده إذا لقال الحسن و الحسين (عليهما السلام): أنزل اللّه فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فينا كما بلّغ فيك، و أذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك.
فلمّا مضى عليّ (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها لكبره، فلمّا حضر الحسن بن عليّ (عليهما السلام) لم يستطع و لم يكن ليفعل أن يقول: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [١] فيجعلها لولده إذا لقال الحسين (عليه السلام): أنزله اللّه فيّ كما أنزل فيك و في أبيك، و أمر بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعته أبيك، و أذهب الرجس عنّي كما أذهب عنك و عن أبيك.
فلمّا أن صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يبق أحد يستطيع أن يدّعى كما يدّعى هو على أبيه و على أخيه.
فلمّا أن صارت إلى الحسين (عليه السلام) جرى تأويل قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ.
ثمّ صارت من بعد الحسين (عليه السلام) إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، ثمّ من بعد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إلى محمّد بن عليّ (عليهما السلام).
ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): الرجس هو الشّك، و اللّه؛ لا نشكّ في ديننا أبدا. [٢]
تفسير العيّاشي: أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن قول اللّه، و ذكر نحو هذا
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] البحار: ٣٥/ ٢١٠ ح ١٢، عن تفسير العيّاشي.