الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - ما روي عن الإمام الحسن
قاتل عثمان، و اللّه؛ لا لم للشعث، و أسهل للوعث أن يوردك معاوية حياض أبيك!!
فقال الحسن (عليه السلام): إنّ لأهل النار علامات يعرفون بها: الإلحاد لأولياء اللّه، و موالاة لأعداء اللّه، و اللّه؛ إنّك لتعلم أنّ عليّا (عليه السلام) لم يرتب في الدين، و لم يشكّ في اللّه ساعة و لا طرفة عين قط ...
و إنّي من قريش كواسطة القلادة، يعرف حسبي، و لا أدعي لغير أبي، و أنت تعلم، و يعلم الناس تحاكمت فيك رجال قريش، فغلب عليك جزارها، الامهم حسبا، و أعظمهم لؤما، فإيّاك عنّي، فإنّك رجس! و نحن أهل بيت الطهارة، أذهب اللّه عنّا الرجس، و طهّرنا تطهيرا.
فأفحم عمرو، و انصرف كئيبا.
١١٠٩/ ٤٩٠- زيد بن الحسن المجتبى (عليه السلام) قال: خطب أبي (عليه السلام) فقال:
أيّها الناس! لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و قد كان جدّي صلّى اللّه عليه و آله يعطيه رايته فيقاتل عن يمينه [هكذا] و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، و ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لأهله.
ثمّ قال: أنا ابن البشير ... و أنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ... [١]
أقول: رواه في «البحار» عن «كنز» و في «غاية المرام» عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، و ليس فيه جملة: «فيقاتل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه». [٢]
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٣١٦- ٣١٩.
[٢] البحار: ٢٥/ ٢١٤، غاية المرام: ٢٩١ ح ٣٥.