الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و أبا هريرة- و نحن مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفّين- فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أدّيا إليه قال: قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا منّي ...
يا أيّها النّاس! أتعلمون أنّ اللّه تبارك و تعالى نزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ...
فجمعني رسول اللّه و فاطمة و الحسن و الحسين في كساء، ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أحبتي و عترتي (و ثقلي) و خاصّتي و أهل بيتي، فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت أمّ سلمة: و أنا؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: و أنت إلى خير، إنّما انزلت فيّ و في أخي عليّ و في ابنتي فاطمة و في ابني الحسن و الحسين، و في تسعة من ولد الحسين خاصّة، فليس فيها معنا أحد غيرنا.
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثنا بذلك، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحدّثنا كما حدّثتنا أمّ سلمة. [١]
٧٩٥/ ١٧٦- سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت عليّا (عليه السلام) في مسجد المدينة في خلافة عثمان، و أنّ جماعة من المهاجرين و الأنصار يتذاكرون فضائلهم و عليّ (عليه السلام) ساكت، فقالوا: يا أبا الحسن! تكلّم.
فقال: يا معشر قريش! ... ألستم تعلمون أن الّذي نلتم به من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم ... أتعلمون أنّ اللّه أنزل إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فجمعني و فاطمة و ابني حسنا و حسينا، ثمّ ألقى علينا كساءا، و قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحرجني ما يحرجهم، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٣٤.