الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و ليس ذلك لأحد من النّاس كلّهم غير شيخنا، أعني أبا طالب، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [١].
يا أيّها النّاس! اسمعوا و عوا، و اتّقوا اللّه و راجعوا، و هيهات منكم الرجعة إلى الحقّ و قد صارعكم النكوص، و خامركم الطغيان، و الجحود أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ [٢]، و السلام على من اتّبع الهدى.
قال: فقال معاوية: و اللّه؛ ما نزل الحسن حتّى أظلمت عليّ الأرض، و هممت أن أبطش به، ثمّ علمت أنّ الإغضاء أقرب إلى العافية. [٣]
٧٦٥/ ١٤٦- و عنه، قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن عبد اللّه العزرمي، عن أبيه، عن عمّار أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان قال:
لما وادع الحسن بن عليّ (عليه السلام) معاوية صعد معاوية المنبر، و جمع النّاس فخطبهم، و قال: إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلا، و لم ير نفسه لها أهلا، و كان الحسن (عليه السلام) أسفل منه بمرقاة.
فلمّا فرغ من كلامه، قام الحسن (عليه السلام) فحمد اللّه تعالى بما هو أهله، ثمّ ذكر المباهلة، فقال:
فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأنفس بأبي (عليه السلام)، و من الأبناء بي، و بأخي، و من النساء بامّي (عليها السلام)، و كنّا أهله، و نحن له و هو منّا و نحن منه.
و لمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كساء لامّ سلمة رضي اللّه عنها خيبري، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و عترتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
[١] النساء: ١٨.
[٢] هود: ٢٨.
[٣] البرهان: ٣/ ٣١٥- ٣١٨، البحار: ١٠/ ١٣٨ ح ٥.