الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٦ - ما روي عن الإمام الكاظم
و امّي البتول المستضاء بنورها * * * إذا ما عددناها عديلة مريم
و سبطا رسول اللّه عمّي و والدي * * * و أولاده الأطهار تسعة أنجم
متى تعتلق منهم بحبل ولاية * * * تفز يوم يجزي الفائزون و تنعم
أئمّة هذا الخلق بعد نبيّهم * * * فإن كنت لهم تعلم بذلك فأعلم
أنا العلوي الفاطمي الّذي أرتمي * * * به الخوف و الأيّام بالمرء ترتمي
فضاقت بي الأرض الفضاء برحبها * * * و لم أستطع نيل السماء بسلّم
فألممت بالدار الّتي أنا كاتب * * * عليها بشعري فاقرء إن شئت و المم
و سلّم لأمر اللّه في كلّ حالة * * * فليس أخو الإسلام من لم يسلّم
قال ذو النون: فعلمت أنّه علويّ قد هرب، و ذلك في خلافة هارون و وقع إلى ما هناك، فسألت من ثمّ، من سكّان هذه الدار- و كانوا من بقايا القبط الأوّل- هل تعرفون من كتب هذا الكتاب؟
قالوا: لا، و اللّه؛ ما عرفناه إلّا يوما واحدا، فإنّه نزل بنا فأنزلناه، فلمّا كان صبيحة ليلة غدا، فكتب هذا الكتاب و مضى.
قلت: أيّ رجل كان؟
قالوا: رجل عليه أطمار رثة تعلوه هيبة و جلالة، و بين عينيه نور شديد، لم يزل ليلته قائما و راكعا و ساجدا إلى أن انبلج له الفجر، فكتب و انصرف.
قال المجلسي (رحمه الله): لا يبعد كونه الكاظم (عليه السلام) كتب و ذهب إتماما للحجّة عليهم.
١٢١٣/ ٥٩٤- تفسير [المنسوب إلى الإمام] العسكري (عليه السلام)، قال: موسى بن جعفر (عليه السلام) و قال فيه:
سلمان منّا أهل البيت، فقرنه لجبرئيل الّذي قال فيه يوم العباء لمّا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و أنا منكم؟
فقال: و أنت منّا حتّى ارتقى جبرئيل (عليه السلام) إلى الملكوت الأعلى يفتخر على