الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - جابر بن عبد اللّه الأنصاري
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ [١].
و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «أنت يا علي! خليفتي على نسواني و أهلي، و طلاقهنّ بيدك».
أفترى في ذلك معها حقّ حتّى سفكت دماء المسلمين، و أذهبت أموالهم، و لعنة اللّه على الظالمين، و هي كامرأة نوح في النار، و لبئس مثوى الكافرين.
قال معاوية: يا شيخ! ما جعلت لنا شيئا نحتجّ به عليك، فمتى ظلمت الامّة و طفيت عنهم قناديل الرحمة؟
قال: لمّا صرت أميرها و عمرو بن العاص وزيرها.
قال: فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك و هو على ظهر فرسه، فقال: يا شيخ! هل من شيء نقطع لسانك؟
قال: و ما ذلك؟
قال: عشرون ناقة حمراء محمله عسلا و سمنا و عشرة آلاف درهم تنفقها على عيالك و تستعين بها على زمانك.
قال الشيخ: لست أقبلها.
قال: و لم ذلك؟
قال الشيخ: لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: درهم حلال خير من ألف درهم حرام.
قال معاوية: لأن أقمت في دمشق لأضربن عنقك.
قال: ما أنا مقيم معك فيها.
قال معاوية: و لم ذلك؟
قال الشيخ: لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ
[١] الأحزاب: ٣٢ و ٣٣.