الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أبو حسن و حسين سبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و نحن أهل بيت الرحمة، بنا هداكم اللّه، و بنا استنقذكم من الضلالة، و أنا صاحب الروح، و فيّ نزلت سورة من القرآن، و أنا الوصيّ على الأموات من أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله، و أنا ثقته على الأحياء من امّته، فاتّقوا اللّه يثبّت أقدامكم، و يتمّ نعمته عليكم، ثمّ رجع (عليه السلام) إلى بيته. [١]
٧٦٧/ ١٤٨- و عنه، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدر قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرازي قال: حدّثنا جرير، عن أبي شعيب بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال:
كنت عند معاوية و قد نزل بذي طوى، فجائه سعد بن أبي وقّاص، فسلم عليه.
فقال معاوية: يا أهل الشام! هذا سعد، و هو صديق لعليّ (عليه السلام).
قال: فطأطأ القوم رؤوسهم و سبّوا عليّا (عليه السلام).
فبكى سعد.
فقال له معاوية: ما الّذي أبكاك؟
قال: و لم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسبّ عندك و لا أستطيع أن أغيّر؟! و قد كان في عليّ (عليه السلام) خصال، لأن أكون فيّ واحدة منهنّ أحبّ إلى من الدنيا و ما فيها:
أحدها: أنّ رجلا كان باليمن، فجفاه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال:
لأشكونك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ فسأله عن عليّ (عليه السلام).
فقال: انشدك اللّه الّذي أنزل على الكتاب و اختصّني بالرسالة أعن سخط
[١] البرهان: ٣/ ٣١٩.