الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
فقال عكرمة من المفسّرين و كثير من المخالفين: إنّ المراد بأهل البيت زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و ذهب طائفة منهم إلى أنّ المراد به عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زوجاته.
و قيل: المراد أقارب الرسول صلّى اللّه عليه و آله ممّن تحرم عليهم الصدقة.
و ذهب أصحابنا رضوان اللّه عليهم و كثير من الجمهور- كما يظهر ممّا سبق، و سيأتي من رواياتهم- إلى أنّها نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لا يشاركهم فيها غيرهم.
فأمّا ما ينفي سوى ما ذهب إليه أصحابنا و يثبته فما مرّ من أخبار الخاصّة و العامّة، و فيها كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد، و لنذكر لمزيد التشييد و التأكيد بعض ما استخرجته من كتب المخالفين أو استخرجه أصحابنا من صحاحهم و أصولهم الّتي عليها مدارهم. [١]
٦٥٤/ ٣٤- فمنها: ما رواه مسلم في صحيحه و ابن الأثير في «جامع الاصول» في حرف الفاء و صاحب «المشكاة» في الفصل الأوّل من باب فضائل أهل البيت (عليهم السلام) عن عائشة قالت:
خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله غداة و عليه مرط مرحّل أسود، فجاء الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فأدخله، ثمّ جاء الحسين (عليه السلام)، فأدخله، ثمّ جائت فاطمة (عليها السلام) فأدخلها، ثمّ جاء عليّ (عليه السلام) فأدخله، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و رواه في «الطرائف» عن البخاري، عن عائشة؛
[١] البحار: ٣٥/ ٢٢٥.