الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة، و أنت بعدي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام).
و قال له: إنّ اللّه أوحى إلي أن أقوم بفضلك، فقمت به في النّاس و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه.
و قال له: اتّق الضغائن الّتي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون.
ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فقيل: ممّا بكاؤك يا رسول اللّه؟
قال: أخبرني جبرائيل (عليه السلام): أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده؛
و أخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن ربّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم، و اجتمعت الامّة على محبّتهم، و كان الشانئ لهم قليلا، و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد، و تضعف العباد و الإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي، و هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحقّ بهم، و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتّبعهم النّاس بين راغب إليهم، و خائف لهم.
قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: معاشر المؤمنين! أبشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يرد، و هو الحكيم الخبير، فإنّ فتح اللّه قريب.
اللهمّ إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا
اللهمّ اكلأهم وارعهم، و كن لهم، و احفظهم و انصرهم، و أعنهم و أعزّهم و لا تذلّهم، و اخلفني فيهم، إنّك على كلّ شيء قدير.