الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٤ - ٤٣- إنّ فاطمة
أوفى بذمّتهم فقد أوفى بذمّة اللّه، و من عرف حقّهم، فقد عرف حقّ اللّه، هؤلاء عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. [١]
أقول: هذا الخبر طويل و ذو مضامين عالية، قد اختصرت و أخذت منه موضع الحاجة، و قال في آخره:
هؤلاء الّذين افترض اللّه مودّتهم و ولايتهم على كلّ مسلم و مسلمة، فقال في محكم كتاب لنبيّة صلّى اللّه عليه و آله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. [٢]
قال أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقتراف الحسنة؛ حبّنا أهل البيت. فراجع المأخذ، و هذا الخبر يفسّر و يوضح أيضا معنى القربى، و المراد منه.
١٣٩١/ ٨- ابن يزيد، عن ابن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؟ [٣]
قال: الشجرة؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، نسبه ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة عليّ (عليه السلام)، و عنصر الشجرة فاطمة (عليها السلام)، و أغصانها الأئمّة (عليهم السلام)، و ورقها الشيعة.
و أنّ الرّجل ليموت فتسقط منها ورقة، و أنّ المولود ليولد فتورق ورقة.
قال: قلت: جعلت فداك؛ قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؟
قال: هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام في كلّ سنة إلى شيعته. [٤]
١٣٩٢/ ٩- موسى بن جعفر قال: وجدت بخطّ أبي روايته، عن محمّد بن عيسى الأشعري، عن محمّد بن سليمان الديلمي- مولى أبي عبد اللّه- عن
[١] البحار: ٢٣/ ٢٤٥ ح ١٦، عن تفسير فرات.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] إبراهيم: ٢٤.
[٤] البحار: ٢٤/ ١٣٩ ح ٤، عن بصائر الدرجات.