الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١٣ - فصل النون
و قول الشاعر [١]:
خَيْلَانِ من قَوْمِى و من أعدائهم * * * خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فكُلٌّ نَاعِى
قال الأصمعى: هو مِنْ نَعَيْتُ.
و فلانٌ يَنْعَى على فلان ذنوبَه، أى يُظْهِرُها و يَشْهَرُها.
و اسْتَنْعَى، أى تقدَّمَ، مثل اسْتَنَاعَ. يقال:
اسْتَنْعَيْتُ الغنم، إذا تقدَّمْتها و دعْوتَها لتتبعَك.
الأصمعىّ: اسْتَنْعَى بفلان الشرُّ، أى تتابَعَ به الشرّ. و اسْتَنْعَى به حُبّ الخمر، أى تمادَى به.
و اسْتَنْعَى ذِكْرُ فلان: شاع.
و الاسْتِنْعَاءُ: شِبْهُ النِفَارِ. يقال: اسْتَنْعَى الإبلُ و القومُ، إذا تفرَّقوا من شىء و انتشروا.
و النَّعْوُ: شَقُّ المِشْفَرِ، و هو للبعير بمنزلة التَفِرَةِ للإنسان. و قال [٢]:
خَرِيع النَّعْوِ مضطرب النواحى * * * كأخلاق الغَرِيفَةِ ذى غُضُونِ [٣]
نغى
ابن السكيت: يقال: سكتَ فلانٌ فما نَغَى بحرف، أى ما نَبَسَ.
و سمعت نَغْيَةً من كذا و كذا، أى شيئا من خبر. و أنشد لأبى نُخَيلة:
لمَّا سمِعتُ نَغْيَةً كالشُهْدِ [٤] * * * رفعتُ من أَطْمَارِ مُسْتَعِدِّ
و قلتُ للعِيسِ اغْتَدِى و جِدِّى
الفراء: النَّغْيَةُ مثل النَغْمة. و الأصمعىُّ مثله.
و سمعت منه نَغْيَةً، و هو الكلام الحسَنُ.
قال أبو عُمَر الجَرْمِىُّ: النَّغْيَةُ أوّل ما يبلغك من الخبر قبل أن تَستثبته.
و هذا الجبل يُنَاغِى السماء، أى يُدانيها لطوله.
و الْمُنَاغَاةُ: المغازلةُ. و المرأة تُنَاغِى الصبىَّ، أى تكلِّمه بما يعجبه و يسرّه.
نفا
نَفَاهُ: طرده. تقول: نَفَيْتُهُ فَانْتَفَى و نَفَى هو أيضاً، يتعدَّى و لا يتعدَّى. قال القُطامى:
[١] الأجدع الهَمْدَانِى.
[٢] الطرمّاح.
[٣] الرواية «ذا غضونٍ». و النصب فى عين خريع و باء مضطرب، مردودًا على ما قبله. و هو كما فى التكملة ص ١٢٢٩:
تُمِرُّ على الوِرَاك إذا المطايا * * * تقايَسَتِ النِجَادَ من الوَجِينِ
[٤] فى اللسان:
«لما أَتَتْنِى نغيةٌ ...»
. و بعده فى اللسان:
* كالعسَل الممزوج بعد الرَقْدِ*