الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٣٩ - فصل الياء
و هَاوِيةٌ: اسمٌ من أسماء النار، و هى معرفة بغير ألفٍ و لامٍ. قال تعالى: فَأُمُّهُ هٰاوِيَةٌ يقول: مُسْتَقَرُّهُ النار.
و الْهَاوِيَةُ: الْمَهْوَاةُ. و قال [١]:
يا عَمْرُو لو نَالَتْكَ أَرْمَاحُنا * * * كنتَ كمن تَهْوِى به الْهَاوِيهْ
و تقول: هَوَتْ أمُّه فهى هاويَةٌ، أى ثاكلةٌ.
قال كعب بن سعدٍ الغَنَوىّ أخاه:
هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعثُ الصبحُ غَادِياً * * * و ماذا يُؤَدِّى الليلُ حين يَئُوبُ
و الْهَوَاهِى: الباطلُ و اللغوُ من القول.
قال ابن أحمر:
أَ فِى كل يومٍ تَدْعُوَانِ [٢] أَطِبَّةً * * * إلَىَّ و ما يُجْدُون إلَّا الْهَوَاهِيَا
الكسائى: يقال يا هَىَّ مَا لِى، لا يهمز، معناه: يا عجباً. و ما فى موضع رفعٍ.
فصل الياء
يدى
اليَدُ أصلها يَدْىٌ على فَعْلٍ ساكنة العين، لأنَّ جمعها أَيْدٍ و يُدِىٌّ. و هذا جمع فَعْلٍ مثل فَلْسٍ و أَفْلُسٍ و فُلُوسٍ، و لا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُلٍ إلّا فى حروفٍ يسيرةٍ معدودةٍ مثل زمنٍ و أَزْمُنٍ، و جبلٍ و أَجْبُلٍ، و عَصاً و أَعْصٍ.
و قد جمعت الْأَيْدِى فى الشعر على أَيَادٍ، قال الشاعر [٣]:
* قُطْنٌ سُخَامٌ بِأَيَادِى غُزَّلِ [٤]*
و هو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ و أَكَارِعَ.
و أما قول الشاعر [٥]:
فَطِرْتُ بِمُنْصِلٍ فى يَعْمَلَاتٍ * * * دَوَامِى الْأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَرِيحا
فهو لغة لبعض العرب، يحذفون الياء من الأصل مع الألف و اللام، فيقولون فى المُهْتَدِى:
المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإضافة فى مثل قول الشاعر [٦]:
كَنَوَاحِ رِيشِ حمامةٍ نَجْدِيَّةٍ * * * و مَسَحْتُ بالِلثَتَيْنِ عَصْفَ الإثمِدِ
أراد كَنَوَاحِى فحذف الياء لمّا أضاف،
[١] عمرو بن مِلْقط الطائى.
[٢] فى اللسان: «يَدْعُوَانِ».
[٣] هو جندل بن المثنى الطهوىّ.
[٤] قبله:
* كأنه بالصَحْصَحَانِ الأَنْجَلِ*
[٥] مضرِّس بن رِبعىّ الأسدىّ.
[٦] خفاف بن ندبة.