الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١٥ - فصل النون
شىء: رديئُه ما خلا التَمر، فإنَّ نَقاتَهُ خيارُهُ.
و التَّنْقِيَةُ: التنظيفُ. و الانتِقاءُ: الاختيارُ.
و التَّنَقِّى: التَخَيُّرُ.
و النِّقْوُ بالكسر فى قول الفراء: كلُّ عَظْمٍ ذى مخٍّ؛ و الجمع أَنْقَاءٌ.
و النِّقْىُ: مخُّ العظم، و شحمُ العين من السِمَنِ.
و نَقَوْتُ العظم و نَقَيْتُهُ، إذا استخرجتَ نِقْيَهُ.
و انْتَقَيْتُ العظمَ مثله.
و أَنْقَتِ الإبل، أى سمنتْ و صار فيها نِقْىٌ؛ و كذلك غيرها. قال الراجز فى صفة الخيل.
لا يَشْتَكِينَ عملًا مَا أَنْقَيْنْ * * * ما دام مُخٌّ فى سُلَامَى أو عَيْنْ
يقال: هذه ناقة مُنْقِيَةٌ، و هذه لا تُنْقِى.
و النُّقَاوَى: ضربٌ من الحَمْض.
نكى
نَكَيْتُ فى العدوّ نِكَايَةً، إذا قتلتَ فيهم و جَرحت. قال أبو النجم:
* نَنْكِى العِدَا و نُكْرِمُ الأَضْيافا [١]*
نما
نَمَا المالُ و غيره يَنْمِى نَمَاءً، و ربَّما قالوا يَنْمُو نُمُوًّا، و أَنْمَاهُ اللّٰه. قال الكسائى: و لم أسمعه بالواو إلَّا من أخوين من بنى سُلَيْمٍ، ثم سألت عنه بنى سليم فلم يعرفوه بالواو.
و حكى أبو عبيدة: نَمَا يَنْمُو و يَنْمِى. و فى الحديث: «لا تمثّلوا بِنَامِيَةِ اللّٰه»
يعنى الخلق، لانّه يَنْمِى.
و نَمَوْتُ إليه الحديثَ فأنا أَنْمُوهُ و أَنْمِيهِ، و كذلك هو يَنْمُو إلى الحسب و يَنْمِى.
و نَمَيْتُ الشىء على الشىء: رفعته. و منه قول النابغة:
* و انْمِ القُتُودَ على عَيْرَانَةٍ أُجُدِ [٢]*
[١] قبله:
* نحن مَنَعْنَا وَادِيَىْ لَصَافَا*
[٢] صدره:
* فَعَدِّ عما تَرى إذ لا ارتجاعَ له*
فعَدِّ عما ترى، أى انصرف عنه. و انمِ القُتود، قال أبو بكر: قال أبو جعفر: كان بعض النَحويين يقول: نما المال، و نَمَاه اللّٰه، و يحتج بهذا البيت أنّه قال و انْمِ القُتُودَ بألف موصولة غير مقطوعة. و الصحيح أَنْمِ، أراد عَلِّ القتود، أى ارفعها. و القتود: خشب الرحل، واحدها قَتَدٌ.
و العيرانة: الناقة الشبيهة بالعير فى صلابتها. و الأجد المُوثَّقَةُ الخَلْقِ.