الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١٠ - فصل النون
النَّشْوَانِ. و أصل الياء فى نَشِيتُ واوٌ قلبتْ ياءً للكسرة.
و رجلٌ نَشْوَانُ، أى سكرانُ، بيّن النَّشْوَةِ بالفتح [١]. و زعم يونس أنه سمع فيه نِشْوَةً بالكسر. و قد انْتَشَى، أى سكر.
و قول الشاعر [٢]:
و قالوا قد جُنِنْتَ فقلتُ كَلَّا * * * و رَبِّى ما جُنِنْتُ و لا انْتَشَيْتُ
يريد: و لا بكَيت من سُكْرٍ.
و النَّشَا، هو النَشَاسْتَجُ، فارِسىٌّ معرّب، حذف شطره تحفيفاً، كما قالوا للمنازل مَنَا [٣].
نصا
النَّاصِيَةُ: واحدة النَّوَاصِى.
و نَصَوْتُهُ: قبضت على نَاصِيَتِهِ.
قالت عائشة رضى اللّٰه عنها: «ما لكم تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ»
أى تمدّون نَاصِيَتَهُ. كأنّها كرهتْ تسريح رأس الميت.
و النَّاصَاةُ: النَّاصِيَةُ بلغة طيّئ. و قال [٤]:
لقد آذَنَتْ أهلَ اليمامةِ طَيِّئٌ * * * بحربٍ كَنَاصَاةِ الحصانِ المُشَهَّرِ
و نَوَاصِى الناس: أَشْرَافُهُمْ. و قالت [٥]:
و مَشْهَدٍ قد كَفَيْتُ الغائبين به * * * فى مجمعٍ من نَوَاصِى الناسِ مَشْهُودِ
و النَّصِيَّةُ من القوم: الخيارُ، و كذلك من الإبل و غيرها، و هى البقيَّة. و أنشد أبو عمرٍو للمرّار [٦]:
تَجَرَّدَ من نَصِيَّتِهَا نَوَاجٍ * * * كما ينجو من البقر الرَعِيلُ
و قال آخر [٧]:
ثلاثةُ آلافٍ و نحن نَصِيَّةٌ * * * ثلاثُ مِئِينَ إنْ كَثُرْنَا و أربعُ
و انْتَصَيْتُ الشىءَ: اخترته. و هذه نَصِيَّتِى.
و تَذَرَّيْتُ بنى فلانٍ و تَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجتَ فى الذِروة منهم و النَّاصِيَةِ.
و تَنَصَّتِ المرأةُ: رجَّلتْ شعرها.
[١] النشوة أيضاً مثلثة.
[٢] سِنَان بن الفحل.
[٣] فى مثل قول لبيد:
درس المنا بمُتالع فأبانِ * * * فتقادمَت بالحِبْسِ فالسُوبانِ
[٤] حُرَيْثُ بن عَتَّاب الطائى.
[٥] أم قبيس الضبيّة.
[٦] الفقعسىّ.
[٧] كعب بن مالك.