الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٧٧ - فصل الكاف
و الجر، لأن عَلَى لا تقع إلّا منصوبة أو مجرورة، و لا تستعمل مرفوعة، فبقيت كِلَا فى الرفع على أصلها مع المضمر، لأنَّها لم تشبَّه بعَلَى فى هذه الحال.
و أما كِلْتَا التى للتأنيث فإنَّ سيبويه يقول:
ألفها للتأنيث و التاء بدل من لام الفعل و هى واو، و الأصل كِلْوَا، و إنّما أبدلت تاءً لأن فى التاء عَلَم التأنيث، و الألف فى كِلْتَا قد تصير ياءً مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار فى إبدال الواو تاءً تأكيدٌ للتأنيث.
و قال أبو عُمر الجرمىّ: التاء ملحقة، و الألف لام الفعل، و تقديرها عنده فِعْتَلٌ. و لو كان الأمر على ما زعم لقالوا فى النسبة إليها كِلْتَوِىٌّ، فلمَّا قالوا كِلَوِىٌّ و أسقطوا التاء دلَّ على أنَّهم أجرَوْها مجرى التاء التى فى أُخْتٍ، التى إذا نسبت إليها قلت أَخَوِىٌّ.
كمى
كَمَى فلان شهادته يَكْمِيَها، إذا كتمها.
و انْكَمَى، أى استخفى.
و تَكَمَّى: تغطّى. و تَكَمَّتِ الفتنةُ الناسَ، إذا غشِيَتهم.
و الْكَمِىُّ: الشجاع المُتَكَمِّى فى سلاحه، لأنّه كَمَى نفسَه، أى ستَرها بالدرع و البيضة. و الجمع الْكُمَاةُ، كأنَّهم جمعوا كامٍ مثل قاضٍ و قضاةٍ.
و الْكِيمِيَاءُ مثال السِيمِياء: اسم صنعةٍ، و هو عربىٌّ.
كنى
الْكِنَايَةُ: أن تتكلم بشىء و تريد به غيره.
و قد كَنَيْتُ بكذا عن كذا و كَنَوْتُ. و أنشد أبو زياد:
و إنِّى لَأَكْنُو [١] عن قَذُورَ بغيرها * * * و أُعْرِبُ أحياناً بها فأُصَارِحُ
و رجلٌ كَانٍ و قومٌ كانُونَ.
و الْكُنْيَةُ و الْكِنْيَةُ أيضاً بالكسر: واحدة الْكُنَى.
و اكْتَنَى فلان بكذا. و فلان يُكْنَى بأبى عبد اللّٰه، و لا تقل يُكْنَى بعبد اللّٰه. و كَنَّيْتُهُ أبا زيد و بأبى زيدٍ تَكْنِيَةً. و هو كَنِيُّهُ كما تقول: سَمِيُّهُ.
و كُنَى الرؤيا، هى الأمثال التى يضربها مَلَكُ الرؤيا، يُكْنَى بها عن أعيان الأمور.
كوى
الْكَىُّ معروف. و قد كَوَيْتُهُ فاكْتَوَى هو.
و يقال: «آخرُ الدواء الْكَىُّ»، و لا تقل:
آخر الداء الْكَىُّ.
[١] فى اللسان: «و إنِّى لَأَكْنِى».