الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٧١ - فصل السين
فلما تَوَاقَفْنَا و سَلّمْتُ [١] أَقبَلتْ * * * وُجُوهٌ زهَاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا
و منه قولهم: فلان لا يُزْدَهَى بخديعة.
و زَهَتِ الإبل زَهْوًا، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: و زَهَوْتُها أنا، يتعدَّى و لا يتعدّى.
و إبلٌ زَاهِيَةٌ، إذا كانت لا ترعى الحمض.
حكاه ابن السكيت.
و قولهم: هم زُهَاءُ مائةٍ، أى قدر مائة.
و حكى بعضهم: الزَّهْوُ: الباطل و الكذب.
و أنشد لابن أحمر:
و لا تَقُولَنَّ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا [٢] * * * لم يترك الشَيبُ لى زَهْوًا و لا الكِبَرُ
و ربّما قالوا: زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهَاهُ، إذا هزَّته.
فصل السين
سأو السَّأْوُ: النِيَّةُ و الطِيَّةُ. و قال أبو عبيد:
الوطَنُ. و قال الخليل: السَّأْوُ: بُعْدُ الهمِّ و النزاعِ.
تقول: إنَّك لذو سَأْوٍ بعيدٍ، أى لبعيد الهمّ.
قال ذو الرمة:
كأنَّنى من هَوَى خَرْقَاءَ مُطَّرَفٌ * * * دامِى الأظَلِّ بعيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ
قال: يعنى همّه الذى تنازعه نفسه إليه.
و يروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو، و هو الغاية.
و سَآهُ: قَلْبُ سَاءَهُ. و يقال: سَأَوْتُهُ، بمعنى سُؤْتُهُ.
سبى
السَّبْىُ و السِّبَاءُ: الأَسْرُ. و قد سَبَيْتُ العدوّ سَبْيًا و سِبَاءً، إذا أسرتَه. و اسْتَبَيْتُهُ مثله. و المرأة تَسْبى قلب الرجل.
و سَبَيْتُ الخَمر سِبَاءً لا غير، إذا حملتَها من بلد إلى بلد، فهى سَبِيَّةٌ. فأمَّا إذا اشتريتها لتشربَها فبالهمز.
و السَّبِيَّةُ: المرأة تُسْبَى.
و سَبَاهُ اللّٰه يَسْبِيَهُ، أى غَرّبه و أبعَدَه، كما تقول: لعنه اللّٰه.
و قولهم: ذهبوا أيدى سَبَا و أيادى سَبَا، أى متفرِّقين؛ و هما اسمانِ جعلا اسماً واحداً مثل معديكرب، و هو مصروف لأنَّه لا يقع إلّا حالًا، أضفتَ أو لم تضف.
[١] قال ابن برى: و يروى:
* و لَمَّا تنازعنا الحديثَ و أشرقتْ*
[٢] فى اللسان:
* و لا تقولنّ زَهْوًا ما تُخَبِّرُنِى*