الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣١٦ - فصل الحاء
و هى حَظِيَّتِى و إحدى حَظَايَاىَ. و فى المثل:
«إلّا حَظِيَّةً فلا أَلِيَّةً» يقول: إنْ أَخْطَأَتْكَ الحُظْوَةُ فيما تطلب فلا تَأْلَ أن تتودَّد إلى الناس لعلَّك أن تدركَ بعضَ ما تريد. و أصله فى المرأة تَصْلَفُ عند زوجها.
و رجلٌ حَظِىٌّ، إذا كان ذا حُظْوَةٍ و منزلةٍ.
و قد حَظِىَ عند الأمير و احْتَظَى به بمعنًى.
و أَحْظَيْتُهُ على فلانٍ، أى فضّلتُه عليه.
و الحَظْوَةُ بالفتح: سهمٌ صغيرٌ قَدْرُ ذراعٍ.
و إذا لم يكن فيه نصلٌ فهو حُظَيَّةٌ بالتصغير. و فى المثل: «إحدى حُظَيَّاتِ لقمان»، و هو لُقمان بن عادٍ. و حُظَيَّاتُهُ: سِهامه و مَراميه، يُضرب لمن عُرف بالشَرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ. و جمعُ الحَظْوَةِ حَظَوَاتٌ و حِظاءٌ بالمدّ.
قال ابن السكيت: يقال: حَنْظَى به، لغةٌ فى قولك غَنْظَى به، إذا ندَّدَ به و أسمعه المكروه.
حفا
قال الكسائى: رجلٌ حافٍ بيّن الْحِفْوَةِ و الحِفْيَةِ و الحِفَايَةِ و الحِفَاءِ بالمد.
و قد حَفِىَ يَحْفَى حَفَاءً، و هو أن يمشى بلا خُفٍّ و لا نعلٍ. فأمَّا الذى حَفِىَ من كثرة المشْى، أى رَقَّتْ قدمه أو حافره، فإنَّه حَفٍ بيّن الحَفَى مقصورٌ. و أَحْفَاهُ غيره.
و الَحْفَاوَةُ بالفتح: المبالغة فى السؤال عن الرجل و العنايةِ فى أمره. و فى المثل: «مَأْرُبَةٌ لا حَفَاوَةٌ». تقول منه: حَفِيتُ به بالكسر حَفَاوَةً و تَحَفَّيْتُ به، أى بالغتُ فى إكرامه و إلطافه.
و حَفِىَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافره.
و أَحْفَى الرجلُ، أى حَفِيَتْ دابّته.
و الحَفِىُّ: العالِمُ الذى يتعلَّم الشىء باستقصاء.
و الحَفِىُّ أيضاً: المستقصِى فى السؤال. قال الأعشى:
فإنْ تسألى عنِّى فيا رُبَّ سائلٍ * * * حَفِىٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدا
قال الأصمعىّ: حَفَوْتُ الرجلَ من كلِّ خير أَحْفُوهُ حَفْواً، إذا منعْتَه من كلِّ خير. و حَفِيتُ إليه بالوصيّة، أى بالغتُ. حكاه أبو عبيد.
و الإحفاءُ: الاستقصاءُ فى الكلام و المنازعةُ.
و منه قول الحارث بن حلِّزة اليشكرىّ:
أنَّ إخواننا الأَرَاقِمَ يَغْلُو * * * نَ علينا فى قِيلِهِمْ إحْفَاءُ
و أَحْفَى شاربَه، أى استقصى فى أخذه و أَلْزَقَ جَزَّهُ.
و فى الحديث أنَّه (عليه السلام) «أمر أن تُحْفَى الشواربُ و تُعْفَى الِلحَى».
أبو زيد: حافَيْتُ الرجلَ: مَارَيْتُهُ و نازعتُه فى الكلام.