الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٠٤ - فصل الجيم
فإنّ الحقَّ مَقْطَعُهُ ثلاثٌ * * * يمينٌ أو نِفَارٌ أو جَلَاءُ
يريد الإقرارُ.
و الجَلَاءُ أيضاً: الخروج من البلد. و قد جَلَوْا عن أوطانهم، و جَلَوْتُهُمْ أنا، يتعدَّى و لا يتعدّى.
و يقال أيضاً أَجْلَوْا عن البلد، و أَجْلَيْتُهُمْ أنا، كلاهما بالألف. و أَجْلَوْا عن القتيل لا غير، أى انفرجوا عنه.
و جَلَوْتُ، أى أوضحتُ و كشفتُ.
و جَلَا: اسم رجلٍ، سُمِّىَ بالفعل الماضى.
قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرياحى:
أنا ابن جَلَا و طلّاعُ الثنايا * * * متى أضعِ العمامةَ تعرفونى
و حُكى عن عيسى بن عمر أنّه قال: إذا سُمِّىَ الرجل بِقَتَلَ و ضَرَبَ و نحوهما فإنَّه لا ينصرف، و استدلّ بهذا البيت. و قال غيره: يحتمل هذا البيت وجهاً آخر، و هو أنَّه لم ينوّنه لأنَّه أراد الحكاية، كأنَّه قال أنا ابن الذى يقال له جَلَا الأمور و كشَفَها، فلذلك لم يصرفه.
و جَلَوْتُ بصرى بالكُحْلِ. و جَلَوْتُ همِّى هنّى، أى أذهبته.
و جَلَوْتُ السيف جِلَاءً بالكسر، أى صقَلتُ.
و جَلَوْتُ العروس جلاءً أيضاً، عن أبى نصر، و جِلْوَةً، و اجْتَلَيْتُهَا بمعنًى، إذا نظرتَ إليها مَجْلُوَّةً.
و الجِلَاءُ أيضاً: كُحلٌ. قال بعضُ الهذليّين [١]:
و أكْحُلْكَ بالصابِ أو بالجِلَا * * * ءِ فَفَتِّحْ لذلك أو غَمِّضِ
و جَلَاهَا زوجها وصيفاً، أى أعطاها. يقال:
ما جِلْوَتُها بالكسر؟ فيقال: كذا و كذا.
و يقال: ما جِلَاءُ فلان؟ أى بأىِّ شىء يخاطَب من الأسماء و الألقابِ فيُعَظَّم به.
و اجْتَلَيْتُ العمامة عن رأسى، إذا رفعتَها مع طيّها عن جَبِينك.
و الجَلَاءُ: انحسار الشَعر عن مقدَّم الرأس، مثل الجَلَهِ. يقال منه: رجلٌ أَجْلَى بيِّن الجَلَاء.
و المَجَالِى: مَقادمُ الرأس، و هى مواضع الصلَع.
قال الراجز [٢]:
رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ [٣] * * * يَقْلِى الغَوَانِى و الغَوانِى تَقْلِيهْ
[١] هو أبو المُثَلَّم.
[٢] لأبى محمد الفقعسىّ.
[٣] قبله:
* قالت سُلَيْمَى إنّنى لا أَبْغِيهْ*