الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٠٥ - فصل الجيم
قال الفرّاء: الواحدُ مَجْلًى. و اشتقاقه من الجَلَا، و هو ابتداء الصَلَع إذا ذهبَ شَعر رأسِه إلى نِصفه.
قال الكسائى: السماء جَلْوَاءُ، أى مُصْحِيَةٌ، مثل جَهْوَاءِ.
و قول المتلمِّس:
* و تنصرنى منهم جُلَىٌّ و أَحْمَسُ [١]*
هما بطنان من ضُبَيْعَةَ.
و جَلَّى ببصره تَجْلِيَةً، إذا رمى به كما ينظر الصَقر إلى الصيد. قال لبيد:
فانْتَضَلْنَا و ابنُ سَلْمَى قَاعِدٌ * * * كعتيق الطير يُغْضِى و يُجَلّ
أى و يُجَلِّى.
و يقال أيضاً: جَلَّى الشىءً، أى كشفه.
و هو يُجَلِّى عن نفسه، أى يعبِّر عن ضميره.
و انْجَلَى عنه الهمُّ، أى انكشفَ.
و تَجَلَّى الشىء، أى تكشَّف.
قال الأصمعىّ: جَالَيْتُهُ بالأمر و جَالَحْتُهُ، إذا جاهرتَه به. و أنشد:
* مُجَالَحَة ليس المُجَالاةُ كالدَمَسْ*
و تَجَالَيْنَا، أى انكشفتْ حالُ كلِّ واحدٍ منّا لصاحبه.
و جَلْوَى: اسم فرس خُفَافِ بن نَدْبَةَ.
جما
الجَمَاءُ و الجِمَاءَةُ [٢]: الشخصُ. قال الراجز:
* و قُرْصَةٍ مثلِ جُمَاءِ التُرْسِ [٣]*
جنى
جَنَيْتُ الثمرة أجْنِيهاً جَنْياً و اجْتَنَيْتُهَا بمعنًى.
و الجَنَى: ما يُجْتَنَى من الشجر و غيره. يقال:
أتانا بِجَنَاةٍ طيّبةٍ، لكلِّ ما يُجْتَنَى.
و ثمرٌ جَنِىٌّ، على فَعِيلٍ: حين جُنِىَ.
و جَنَى عليه جِنَايَةً.
و التَجَنِّى: مثل التجرُّم، و هو أن يدّعىَ عليك ذنباً لم تفعلْه.
و فى المثل: «أَجْنَاؤُهَا أبناؤها»، أى الذين جَنَوْا على هذه الدار بالهدْم هم الذين كانوا بنَوْها، حكاه أبو عبيد. و أنا أظنُّ أنّ أصل هذا المثل «جُنَاتُها بُنَاتُها» لأنَّ فاعِلًا لا يُجْمَعُ على أفعالٍ، و أمَّا الأشهاد و الأصحاب فإنَّما هما جمع شَهْدٍ و صَحْب،
[١] صدره:
* يكون نَذِيرٌ من ورائى جُنَّةً*
[٢] و يُضَمَّان كما فى القاموس.
[٣] قبله:
* يا أُمَّ سَلْمَى عَجِّلِى بِخُرْسِ*