الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٧٤ - فصل الألف
رَمَتْهُ أَنَاةٌ من ربيعةِ عامرٍ * * * نَؤُومُ الضُحَى فى مَأْتمٍ أىِّ مَأْتَمِ
قال سيبويه: أصله وَنَاةٌ، مثل أَحَدٍ و وَحَدٍ من الوَنَى.
و رجلٌ آنٍ، على فَاعِلٍ، أى كثير الأنَاةِ و الْحِلم.
و الإنَاءُ معروف، و جمعه آنيَةٌ، و جمع الآنيَةِ الأَوَانِى، مثل سِقَاءٍ و أَسْقِيَةٍ و أسَاقٍ.
أوا
المَأْوَى: كلُّ مكان يَأْوِى إليه شىءٌ ليلا أو نهاراً.
و قد أَوَى فلانٌ إلى منزله يَأْوِى أُوِيًّا، على فُعُولٍ، و إوَاءً. و منه قوله تعالى: (قٰالَ سَآوِي إِلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمٰاءِ).
و آوَيْتُهُ أنا إيوَاءً، و أَوَيْتُهُ أيضاً، إذا أنزلته بك، فَعَلْتُ وَ أَفْعَلْتُ بمعنًى، عن أبى زيد.
و مَأْوِى الإبل، بكسر الواو: لغة فى مَأْوَى الإبل خاصّةً، و هو شاذٌّ، و قد فسَّرناه فى مَأْقِ العين من باب القاف.
و تَأَوَّتِ الطيرُ تَأَوِّياً: تجمعتْ. و هُنَّ أُوِىٌّ، جمع آوٍ، مثال باكٍ و بُكِىٌّ، و مُتَأَوِّيَاتٌ. و قال العجاج يصف الأتافىّ:
* كما تَدَانَى الحِدَأُ الأُوِىُّ [١]*
شبَّه كل أُثْفِيَةٍ بحِدأَةٍ.
و أَوَيْتُ لفلان فأنا آوى له أَوْيَةً و إيَّةً أيضاً، تقلب الواو ياءً لكسرة ما قبلها و تدغم، و مَأْوِيَةً مخففةً، و مَأْوَاةٌ، أى أَرْثِى له و أَرِقُّ. قال الشاعر [٢]:
* و لو أننى اسْتَأْوَيْتُهُ ما أَوَى لِيا [٣]*
و ابن آوَى يسمَّى بالفارسيّة «شِغَال»، و الجمع بنات آوَى. و آوَى لا ينصرفَ، لأنَّه أَفْعَلَ و هو معرفة.
أو أَوْ: حرفٌ إذا دخل الخبرَ دلَّ على الشك و الإبهام، و إذا دخلَ الأمرَ و النَهى دلَّ على التخيير أو الإباحة. فأمّا الشكّ فكقولك: رأيت زيداً أو عمراً. و الإبهام كقوله تعالى: (وَ إِنّٰا أَوْ إِيّٰاكُمْ لَعَلىٰ هُدىً أَوْ فِي ضَلٰالٍ مُبِينٍ).
و التخيير كقولك: كُلِ السمكَ أو اشرب اللبن، أى لا تجمعْ بينهما. و الإباحة كقولك: جالِسِ
[١] قبله:
* فَخَفَّ و الجَنَادلُ الثَوِىُّ*
[٢] ذو الرمة.
[٣] صدره:
* على أمْرِ مَنْ لم يُشْوِنِى ضُرُّ أَمْرِهِ*