الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٧٣ - فصل الألف
* أَيْمَا إلى جَنَّةٍ أَيْمَا إلى نَارِ [١]*
و قد تكسر.
و (أَمَا) مُخَفَّفٌ تحقيقٌ للكلام الذى يتلوه، تقول: أَمَا إنَّ زيداً عاقلٌ، تعنى أنَّه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. و تقول: أَمَا و اللّٰه قد ضرب زيدٌ عَمْراً.
أنا
أَنَى الشىء يَأْنِي إنًى، أى حَانَ. و أَنَى أيضاً: أدرك. قال اللّٰه تعالى: غَيْرَ نٰاظِرِينَ إِنٰاهُ أى نُضْجَه.
و يقال أيضاً: أَنَى الحميمُ، أى انتهى حَرُّهُ.
و منه قوله تعالى: وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أى بالغٍ إنَاهُ فى شدَّة الحَرّ. و كلُّ مدركٍ آنٍ.
و آنَاهُ يُؤْنِيِه إينَاءً، أى أَخَّرَهُ و حَبَسَهُ و أبطأه. قال الكميت:
و مَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فى الطبخ طاهياً * * * عَجِلْت إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا
و الاسم منه الأَنَاءُ على فَعَال بالفتح. قال الخطيئة:
و أَخَّرْتُ العَشَاءَ إلى سُهَيْلٍ * * * أو الشِعْرَى فَطَالَ بِىَ الأَنَاءُ [٢]
و آنَاءُ الليلِ: ساعاتُه. قال الأخفش: واحدُها إنًى، مثال مِعًى. قال: و قال بعضهم: واحدها إنْىٌ و إنْوٌ. يقال: مضى إنْيَانِ من الليل و إنْوَانِ.
و أنشدَ للهذلىّ [٣]:
السَالِكُ الثَغْرَ مَخشِياً مَوارِدُهُ * * * فى كلِّ إنْىٍ قَضاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ
و قال أبو عبيدة: واحدها إنْىٌ مثل حِسْىٍ [٤]، و الجمع آنَاءٌ مثل أَحْسَاءِ. و أنشد للهذلىّ:
حُلْوٌ و مرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ * * * فى كلِّ إنْىٍ قَضَاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ [٥]
و تَأَنَّى فى الأمر، أى تَرَفَّقَ و تَنَظَّرَ.
و اسْتَأْنَى به، أى انتظر به. يقال: اسْتُؤْنِيَ به حَوْلًا. و الاسم الأَنَاةُ مثل الفناة. يقال:
تَأَنَّيْتُكَ حتَّى لا أَنَاةَ بى.
و الأَنَاةُ من النساء: التى فيها فتورٌ عند القيام و تَأَنٍّ. قال الشاعر [٦]:
[١] صدره:
* يا لَيْتَما أَمَّنَا شَالتْ نَعامَتُها*
[٢] و يروى: «و آنَيْتُ»، أى انتظرت.
[٣] هو المتنخل.
[٤] فى المخطوطات: «حِنْى».
[٥] يروى: «حَدَاهُ الليل».
[٦] هو أبو حَيَّةَ النميرىّ.