الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٠٧ - فصل الميم
منن
المُنَّةُ بالضم: القُوّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة.
و مَنَّهُ السَيرُ: أضعفَه و أعياه.
و مَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها.
و رجلٌ مَنِينٌ، أى ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أى ذهب بمُنَّتِهِ، أى بقوّته.
و المَنِينُ: الحبل الضعيف. و المَنِينُ: الغبار الضعيف.
و المَنُّ: القَطْعُ، و يقال النقص. و منه قوله تعالى: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ*. قال لبيد:
لِمُعَفَّرٍ قَهدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ * * * غُبْسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها
و مَنَّ عليه مَنَّا: أنعمَ.
و المَنَّانُ، من أسماء اللّٰه تعالى:
و المِنِّينَى منه كالخِصِّيصَى.
و مَنَّ عليه مِنَّةً، أى امْتَنَّ عليه. يقال:
«المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة».
أبو عبيد: رجلٌ مَنُونَةٌ: كثير الامتنان.
و المَنُونُ: الدهرُ. قال الأعشى:
أَأَنْ رأت رجلًا أَعْشَى أَضَرَّ بهِ * * * رَيْبُ المَنُونِ و دهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ
و المَنُونُ: المنيّة، لأنَّها تقطع المَدَدَ و تنقُص العَدَدَ. قال الفراء: و المَنُونُ مؤنَّثة، و تكون واحدةً و جمعاً.
و المَنُّ: المَنَا، و هو رِطلان، و الجمع أَمْنَانٌ، و جمع المَنَا أَمْنَاءٌ.
و المَنُّ: شىءٌ حلوٌ كالطَرَنْجَبِينِ. و فى الحديث: «الكمأة من المَنِّ».
و مَنْ: اسمٌ لمن يصلُح أن يخاطَب، و هو مبهَم غير متمكّن، و هو فى اللَفظ واحد و يكون فى معنى الجماعة، كقوله تعالى: وَ مِنَ الشَّيٰاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ. قال المتلمس [١]:
لَسْنَا كَمَنْ حَلّتْ إيَادٍ دَارَهَا * * * تَكْرِيتَ تَنْظُرُ حَبَّهَا أَنْ يُحْصَدَا
فأنَّث فِعْلَ مَنْ، لأنَّه حمله على المعنى لا على اللفظ. و البيتُ ردىءٌ، لأنّه أبدل من قبل أن يتمَّ الاسم.
و لها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. و الخبر، نحو رأيت مَنْ عندك. و الجزاء، نحو مَنْ يُكْرِمْنِى أُكْرِمْهُ. و تكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أى بإنسانٍ مُحْسِنٍ. قال الشاعر [٢]:
[١] صوابه الأعشى، كما فى اللسان. انظر ديوان الأعشى ص ١٥٤.
[٢] بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصارى.