الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٦٠ - فصل الظَاء
قِفِى قبل التفرّق يا ظَعِينَا * * * نُخَبِّرْكِ اليقين و تُخْبِرِينا
أراد: يا ظَعِينَةُ.
الكسائى: الظَّعُونُ: البعير الذى يُعتَمل و يُحمَل عليه.
و الظِّعَانُ: الحبل الذى يشدُّ به الهودج. قال كعب بن زهير:
له عُنُقٌ تُلْوَى بما وُصِلَتْ به * * * و دفَّانِ يَشْتَفَّانِ [١] كلَّ ظِعَانِ
ظنن
الظَّنُّ معروف، و قد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصِمَّةِ:
فقلت لهم ظُنُّوا بأَلْفَىْ مُدَجَّجٍ * * * سَرَاتْهُمُ فى الفارسىِّ المُسَرَّدِ
أى استيقِنوا. و إنَّما يخوِّف عدوَّه باليقين لا بالشكّ.
و تقول: ظَنَتْتُكَ زيداً و ظَنَنْتُ زيداً إيَّاك، تضع المنفصل موضع المتَّصل فى الكناية عن الاسم و الخبر، لأنَّهما مبتدأ و خبر.
و الظَّنِينُ: الرجل المُتَّهَمُ. و الظِّنَّةُ: التُّهْمَة، و الجمع الظِّنَنُ. يقال منه: اطَّنَّهُ وَ اظَّنَّهُ بالطاء و الظاء، إذا اتَّهَمَه. و فى حديث ابن سِيرِين: لم يكن عَلِىٌّ (عليه السلام) يُظَّنُّ فى قتل عثمان
، و هو يُفْتَعَلُ من يُظْتَنُّ فأُدغِم. قال الشاعر:
و لا كلُّ [٢] من يَظَّنُّنِى أنا مُعْتِبٌ * * * و لا كلُّ ما يُرْوَى عَلَىَّ أَقُولُ
و التَّظَنِّى: إعمال الظَّنِّ، و أصله التَّظَنُّنُ أبدل من إحدى النونات ياءً.
و مَظِنَّةُ الشىء: موضعِه و مألَفه الذى يُظَنُّ كونُه فيه؛ و الجمع المَظَانُّ. يقال: موضع كذا مَظِنَّةٌ من فلان، أى مَعْلَمٌ منه. قال النابغة:
فإنْ يَكُ عامرٌ قد قال جَهْلًا * * * فإنَّ مَظِنَّةَ الجهلِ الشبابُ
و يروى: «السِبَابُ» و يروى: «مَطِيَّةَ».
و الدَيْنُ الظنُونُ: الذى لا يُدرَى أيقضيه آخِذُه أم لا.
و الظَّنونُ: الرجل السيىء الظَّنِّ. و الظَّنُونُ:
البئر لا يُدرَى أفيها ماء أم لا، و يقال القليلة الماء.
قال الأعشى:
ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذى * * * جُنِّبَ صَوْبَ اللَجِبِ الماطِر
مِثْلَ الفُرَاتِىِّ إذا ما طَمَا * * * يَقْذِفُ بالبُوصِىِّ و الماهِرِ
[١] فى اللسان: «يَشْتَافَانِ».
[٢] و يروى: «و ما كلُّ».