الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٥٨ - فصل الطَّاء
و أَبَى ظاهِرُ الشَنَاءَةِ إِلّا [١] * * * طَعَنَاناً و قولَ ما لا يقالُ
و طَعَنَ فى المفازة يَطْعُنُ و يَطْعَنُ أيضاً، أى ذهَب. قال [٢]:
و أطْعَنْ [٣] بالقوم شَطرَ الملو * * * كِ حتَّى إذا خفَق المِجْدَحُ [٤]
و قال حُميد بن ثَور:
و طَعْنِى إليك الليلَ حِضْنَيْهِ إنَّنى * * * لتلك إذا هَابَ الهِدَانُ فَعُولُ
قال أبو عبيدة: أراد وطَعْنِى حِضْنَىِ الليلِ إليك.
و الفرس يَطْعَنُ فى العنان، إذا مدَّه و تبسَّط فى السير. قال لبيد:
تَرْقَى و تَطْعُنُ فى العنان و تنتحى * * * وِرْدَ الحمامة إذْ أَجَدَّ حَمَامُها
أى كوِرد الحمامة. و الفراء يجيز الفتح فى جميع ذلك.
و فى الحديث: «لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً»
يعنى فى أعراض الناس.
و الطَّاعُونُ: الموت الوَحِىُّ من الوَباء، و الجمع الطَّوَاعِينُ [٥].
طمن
اطْمَأَنَّ الرجل اطْمِئْنَاناً و طمَأْنِينَةً، أى سكن.
و هو مُطْمَئِنٌّ إلى كذا، و ذاك مُطْمَأَنٌّ إليه.
و اطْبَأَنّ مثلُه على الإبدال.
و تصغير مُطْمَئِنٍّ طُمَيْئِنٌ، تحذف الميمَ من أوله و إحدى النُونين من آخره.
[١] فى اللسان:
* و أبى مُظْهِرُ العداوةِ إلَّا*
[٢] درهم بن زيد الأنصارى.
[٣] قال ابن برى: و رواه القالى: «و أَظْعَنُ».
[٤] بعده:
أمرتُ صحابى بأن يَنْزلوا * * * فباتوا قليلًا و قد أصبحوا
[٥] فى المختار: قال الأزهرى فى التهذيب:
الطَعَنَانُ قول الليث، و أما غيره فمصدر الكل عندهُ الطعن لا غير. و عين المضارع مضمومة فى الكل عند الليث، و بعضهم يفتح العين من مضارع الطَعْنِ بالقول للفرق بينهما. قال الكسائى:
لم أسمع فى مضارع الكلّ إلّا الضم، و قال الفراء:
سمعت يَطْعَنُ بالرمح بالفتح. و فى الديوان ذكر الطعن بالرمح و باللسان فى باب نصر، ثم قال فى باب قطع: و طَعَنَ يَطْعَنُ لغة فى طَعَنَ يَطْعُنُ فجعل كل واحد من البابين.