الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٥٦ - فصل الضَاد
إليك إلَهَ الخلق أرفَعُ رغبتى * * * عِياذاً و خوفاً أن تُطيل ضَمَانِيا
و الضَّمَانَةُ: الزَمَانةُ. و قد ضَمِنَ الرجل بالكسر ضَمَناً، فهو ضَمِنٌ، أى زَمِنٌ مُبْتَلًى.
و فى الحديث: «من اكْتَتَبَ ضَمِنًا بعثه اللّٰه ضَمِناً»
، أى من كتبَ نفسَه فى ديوان الضَّمْنَى، أى الزَمْنَى.
و الضَّامِنَةُ من النخيل: ما تكون فى القرية.
و فى الحديث أنَّه (عليه الصلاة و السلام)كتب لحارثة بن قَطَنٍ و من بدُومَةِ الجندلِ مِن كلب:
«أنَّ لنا الضاحيةَ من البَعْل و لكم الضَّامِنَة من النخل».
فالضاحية هى الظاهرةُ التى فى البرِّ من النخل. و البعلُ: الذى يَشرب بعُروقه من غير سَقْىٍ. و الضَّامِنَةُ: ما تَضَمَّنَها أمصارُهم و قُراهم من النخل.
و المَضَامِينُ: ما فى أصلاب الفحول. و نُهِى عن بيع المَضَامِينِ و الملاقيح.
ضنن
ضَنِنْتُ بالشىء أَضَنُّ به ضِنًّا وَ ضَنَانَةً، إذا بخِلتَ به، فأنا ضَنِينٌ به. قال الفراء:
و ضَنَنْتُ بالفتح أَضِنُّ لغةٌ.
و قول قَعْنَبِ بن أمّ صاحب:
مَهْلًا أَعَاذِلَ قد جرّبتِ من خُلُقِى * * * أَنِّى أَجُودُ لأقوامٍ و إنْ ضَنِنُوا
يريد ضَنُّوا، فأظهر التضعيفَ ضرورةً.
و فلانٌ ضِنِّى من بين إخوانى، و هو شبه الاختصاص.
و فى الحديث: «إنّ للّٰه ضِنًّا من خَلْقه يُحييهم فى عافية و يُميتهم فى عافية».
و هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ و مَضَنَّةٍ، بكسر الضاد و فتحها، أى نفيسٌ مما يُضَنُّ به.
و ضِنَّةُ: قبيلةٌ.
و المَضْنُونُ: الغالية. و أنشد ثعلب:
و قد أَكْنَبَتْ يداك بعد اللِينِ * * * و بَعْدَ دُهَنِ البَانِ و المَضْنُونِ
و هَمَّتَا بالصبر و المُرُونِ
ضون
الضَّيْوَنُ: السِنَّورُ الذكر، و الجمع الضَّيَاوِنُ صَحَّتِ الواو فى جمعها لصحَّتها فى الواحد.
و إنَّما لم تدغم فى الواحد لأنه اسمٌ موضوع و ليس على وجه الفعل. و كذلك حَيْوَةُ اسم رجلٍ.
و فَارَقاً هَيِّناً و مَيِّتاً و سَيِّداً و جَيِّداً.
و قال سيبويه فى تصغيره: ضُيَيِّنٌ، فأعلّه و جعله مثل أُسَيِّدٍ، و إن كان جمعه أَسَاوِدَ.
و من قال أُسَيْوِدٌ فى التصغير لم يمتنع أن يقول ضُيَيْوِنٌ.