ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٤٠ - ٦ - تقديم روابط بر ضوابط ناشى از هوى پرستى است كه آغازش امام خويشتن بودن و پايانش نابودى همهء ارزشها و اصول و قوانين است
خطبهء هشتاد و نهم
خطبهء هشتاد و نهم ٨٩ - و من خطبة له عليه السلام في الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه و آله و بلاغ الامام عنه
٨٩ - و من خطبة له عليه السلام في الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه و آله و بلاغ الامام عنه أرسله على حين فترة من الرّسل ، و طول هجعة من الأمم ، و اعتزام من الفتن ، و انتشار من الأمور ، و تلظَّ من الحروب ، و الدّنيا كاسفة النّور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، و إياس من ثمرها ، و اغورار من مائها ، قد درست منار الهدى ، و ظهرت أعلام الرّدى ، فهي متجهّمة لأهلها ، عابسة في وجه طالبها .
ثمرها الفتنة ، و طعامها الجيفة ، و شعارها الخوف ، و دثارها السّيف . فاعتبروا عباد اللَّه ، و اذكروا تيك الَّتي آباؤكم و إخوانكم بها مرتهنون ، و عليها محاسبون ، و لعمري ما تقادمت بكم و لا بهم العهود ، و لا خلت فيما بينكم و بينهم الأحقاب و القرون ، و ما أنتم اليوم من يوم كنتم في أصلابهم ببعيد . و اللَّه ما أسمعكم الرّسول شيئا إلَّا وها أنا ذا مسمعكموه ، و ما أسماعكم اليوم بدون أسماعكم بالأمس ، و لا شقّت لهم الأبصار ، و لا جعلت لهم الأفئدة في ذلك الزّمان ، إلَّا و قد أعطيتم مثلها في هذا الزّمان . و و اللَّه ما بصّرتم بعدهم شيئا جهلوه ، و لا أصفيتم به و حرموه ، و لقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها ، رخوا بطانها ، فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فإنّما هو ظلّ ممدود ، إلى أجل معدود .