ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٣٩ - احتمال چهارم - انسان بىمعنى در جهانى معنىدار
و سلَّم - حجّته ، و بلغ المقطع عذره و نذره . و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلَّلها ، و قسّمها على الضّيق و السّعة فعدل فيها ، ليبتلي من أراد بميسورها و معسورها ، و ليختبر بذلك الشّكر و الصّبر من غنيّها و فقيرها . ثمّ قرن بسعتها عقابيل فاقتها ، و بسلامتها طوارق آفاتها ، و بفرج أفراحها غصص أتراحها . و خلق الآجال فأطالها و قصّرها ، و قدّمها و أخّرها ، و وصل بالموت أسبابها ، و جعله خالجا لأشطانها ، و قاطعا لمرائر أقرانها . عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، و نجوى المتخافتين ، و خواطر رجم الظَّنون ، و عقد عزيمات اليقين ، و مسارق إيماض الجفون ، و ما ضمنته أكنان القلوب ، و غيابات الغيوب ، و ما أصغت لاستراقه مصائخ الأسماع ، و مصائف الذّرّ ، و مشاتي الهوامّ ، و رجع الحنين من المولهات ، و همس الأقدام ، و منفسح الثّمرة من ولائج غلف الأكمام ، و منقمع الوحوش من غيران الجبال و أوديتها ، و مختبإ البعوض بين سوق الأشجار و ألحيتها ، و مغرز الأوراق من الأفنان ، و محطَّ الأمشاج من مسارب الأصلاب ، و ناشئة الغيوم و متلاحمها ، و درور قطر السّحاب في متراكمها ، و ما تسفي الأعاصير بذيولها ، و تعفو الأمطار بسيولها ،