ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٢٩ - احتمال چهارم - انسان بىمعنى در جهانى معنىدار
خطبهء نود و يكم
خطبهء نود و يكم ٩١ - و من خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح و هي من جلائل خطبة عليه السلام
٩١ - و من خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح و هي من جلائل خطبة عليه السلام روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، و ذلك أن رجلا أتاه فقال له : يا أمير المؤمنين صف لنا ربنا مثلما نراه عيانا لنزداد له حبا و به معرفة ، فغضب و نادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر و هو مغضب متغير اللون ، فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلى على النبي صلى اللَّه عليه و آله ، ثم قال : وصف اللَّه تعالى الحمد للَّه الَّذى لا يفره المنع و الجمود ، و لا يكديه الإعطاء و الجود ، إذ كلّ معط منتقص سواه ، و كلّ مانع مذموم ما خلاه ، و هو المنّان بفوائد النّعم ، و عوائد المزيد و القسم ، عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، و قدّر أقواتهم ، و نهج سبيل الرّاغبين إليه ، و الطَّالبين ما لديه ، و ليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل .
الأوّل الَّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، و الآخر الَّذى ليس له بعد فيكون شيء بعده ، و الرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال . و لو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ، و ضحكت عنه أصداف البحار ، من فلزّ اللَّجين و العقيان ، و نثارة الدّرّ و حصيد المرجان ، ما أثّر ذلك في جوده ، و لا أنفد سعة ما عنده ، و لكان عنده من ذخائر الأنعام