مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - العين الإلهية
خصوص العين الشحمية.
ولذلك نلاحظ أن القرآن الكريم يستعمل البصيرة والبصائر والهدى بالكاشف والنور الكاشف والبرهان الساطع، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً [١]، وقوله تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٢]، وغير ذلك من الآيات العديدة التي ذكرت النور.
إذن ما يتم به كشف الحقائق والوقائع والواقعيات بأي درجة كانت يصح صدق معنى العين عليه.
الكتاب والعين الإلهية:
وأيضاً الكتاب الذي يرصد أعمال المخلوقات والعباد سواء كانت صغيرة أو كبيرة كما قال تعالى في كتابه الكريم: وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [٣].
وكذلك قوله تعالى: وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ
[١] سورة النساء: الآية ١٧٤.
[٢] سورة الأعراف: الآية ١٥٧.
[٣] سورة الكهف: الآية ٤٩.