مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الشَّيْخ السَّنَد: نعم، أقصد أنَّ هذا الحديث النبوي الذي يطلعنا وينبئنا ويعلمنا بمشهد عظيم من يوم القيامة من الذي أخبرنا به، هو النبي (ص) قبل وفاته، فكان يعلم بما يجري حتّى أنَّه قدْ روى مسلم في كتاب الفتن أنَّ النبي (ص) بمشهد من المسلمين قدْ ذكر لهم معظم الفتن الخطيرة إلى يوم القيامة، وحفظها حذيفة، فإذن النبي (ص) عالِم بذلك قبل الوقوع فكيف مع الوقوع، وكيف بعد الوقوع، إذاً هذا التساؤل من النبي تساؤل التقرير أو سحب التقرير من الطرف الآخر للاستنكار والتعجُّب، وليكن نوع من المداواة لهم أنَّه كيف انتم مع هذهِ الصحبة للنبي (ص) وهذا الجهد الذي قدَّمه سيد الأنبياء لكم من التربية ومن التعليم، ومع ذلك خالفتهم أمره وأحدثتم ما أحدثتم في الدين وما شابه ذلك.
المحاور: عفواً، الآن جاء في ذهني الخطاب القرآني لعيسى في سورة المائدة، هل يمكن أنْ يكون هذا من هذا النمط؟
الشَّيْخ السَّنَد: نعم، أنا كنت في صدد ذكره أيضاً أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [١] على أيَّة حال هذا سؤال العارف من باب الاستنكار أو ما شابه ذلك من الدواعي الأُخرى، وهناك موارد أُخرى موجودة.
[١] سورة المائدة: الآية ١١٦.