مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - تحريف الكتاب الكريم
دخل قتادة على أبي جعفر (ع) فقال له: أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون. فقال (ع) بلغني أنك تفسر القرآن؟ قال: نعم إلى أن قال يا قتادة إن كنت فسرت القرآن تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت، يا قتادة- ويحك- إنما يعرف القرآن من خوطب به» [١].
ومن خلال هاتين الروايتين يتضح أن المقصود ليس هو تنزيل القرآن بل تأويله، فلا يستطيع أحد من علماء الأمة أو عرفائها أو فلاسفتها أن يدعي أن النبي (ص) أورثهم آية من بواطن الآيات أو من المقامات الغيبية في الآيات بل تلك الأمور أورثها الله عَزَّ وَجَلَّ إلى ثلة مصطفاة وهم محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ) [٢] و (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [٣] أهل آية التطهير.
[١] الوسائل: ٢٧/ ١٨٥، باب ١٣، الحديث: ٣٣٥٥٦.
[٢] سورة فاطر: الآية ٣٢.
[٣] سورة الواقعة: الآية ٧٧- ٧٩.