مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - نزول القرآن
شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وشهر ربيع الأول.
فقال ابن عباس: في رمضان وفي ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلًا في الشهور والأيام) [١].
ويشير إلى ذلك قوله تعالى: وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [٢]، وقوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ [٣].
فجبرئيل (ع) هو الذي ينزل نجوماً بالقرآن فالروح إذن غير جبرئيل.
نعم جبرئيل هو الروح الأمين كما قال تعالى: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [٤]، وقوله تعالى: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [٥].
ففي النزول دفعة واحدة لم يكن الوسيط هو جبرئيل بل الروح الأمري وهو أعظم من جبرئيل كما جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.
فعن الإمام الصادق (ع): «... الروح خلق أعظم من جبرئيل، إن
[١] الدر المنثور للسيوطي ج ١٨٩: ١، تفسير الثعلبي ج ٦٨: ٢، تفسير البغوي ج ١٥١: ١.
[٢] سورة طه: الآية ١١٤.
[٣] سورة القيامة: الآية ١٦- ١٧.
[٤] سورة الشعراء: الآية ١٩٢- ١٩٣.
[٥] سورة التكوير الآية ٢١.