مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - عالم النحل والنمل المعقد
ومن هنا فإن الإنسان يلمس فيه (ص) تعامل وتعاطي هذا الفعل الخاص، وكيف أن له صلة معينة بآثار في عرصات يوم القيامة وكيف أن له صلة بمقامات في الجنة، وعن أخبار الدركات التي في النار، وكيف أن له صلة بالملائكة والجن، وكيف أن له تداعيات في أمواج المجتمع، وكيف أن له صلة مع العدو والإنذار منه، وهذه الأبواب كلها مقررة في القرآن الكريم، فخلق النبي (ص) هو القرآن كل القرآن:، وهذا نوع من الوحي.
عالم النحل والنمل المعقد:
وقد أستعمل القرآن الكريم مفردة الوحي في قوله تعالى: وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)سند، محمد، مقامات النبي و النبوة، ١جلد، چاپ: ١، ٢٠١٤ م.
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [١].
إن نفس هذه الفطرة البالغة العظمة في النحل من بناء البيوت وأخذ رحيق الزهور وغير ذلك هذا النظام بالنسبة للعلوم البشرية يعتبر نظاماً معقداً جداً، ونظاماً مذهلًا ودقيقاً بفارق كبير عن نظام فعل البشر، هذا النظام المذهل ليس موجوداً في النحل صدفة بل فطره الله عليه وكذلك أيضاً نظام وقوانين النمل هكذا، وكلاهما من جنس الحشرات، وفي دراسة أجروها عن النمل في كالفورنيا- وهي محافظة وليست مدينة- بلغ عدد
[١] سورة النحل: الآية ٦٨- ٦٩.