مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - النسيان في العوالم
الإنسان مقرّة بالتوحيد؟.
الشَّيْخ السَّنَد: إنَّ تلك التنشئة العلمية التي مرَّ بها وخاضها الإنسان في تلك العوالم، هي التي تؤهله لأنْ يدرك المعلومات في هذهِ النشأة وهو ما يعرف بنظرية التذكُّر سواء في لسان القرآن الكريم فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ* لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [١] وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٢] حيث يؤكِّد بقوة القرآن الكريم في نظرية المعرفة على أنَّها، لها ارتباط بالتذكر، فمما يدلِّل على أنَّ مثل هذهِ المعلومات إذنْ مغروزة، مكدَّسة، مكبسة، في ذات الإنسان بشكل رق تفتق بتوصل الفهم والإدراك، وكذلك ما وَرَدَ في الروايات،، وبالتالي فإذا هذهِ الذات والهوية المجردة كان لها نحو من التنشئة السابقة.
المحاور: من أين جاء مصطلح عالم الذر وهو غير مذكر في الآية الكريمة؟!، إذْ هو مذكور في الأحاديث الشريفة بهذا التعبير؟.
الشَّيْخ السَّنَد: هذهِ التسمية لعالم الذر منشأها قرآني وثم روائي وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٣] فالذرية الذر إنَّما سميت بالذرية بالذرية وإنْ كانت الآن الحالة الاستعمالية في اللغة الأدبية العربية هي بلحاظ المواليد والتنسيل، ولكن في الاصطلاح نفس التعبير بالذر
[١] سورة الغاشية: الآية ٢١- ٢٢.
[٢] سورة القمر: الآية ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠.
[٣] سورة الأعراف: الآية ١٧٢.