مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - معرفة النفس
وهو لا يتوقَّف على قبلية أحد القسمين؛ لأنَّه يمكن انطباقه على نشأة الأجساد الحيّة بالروح وإنْ نطف بني آدم في صلب ظهر آدم بهندسة وراثة الجينات مثلًا أو غيرها من المحتملات والنظريات البيولوجية التي لم يحطّ بها الفلاسفة والبشر بعد بها، وأنَّها لها نحو حياة حيوانية تودع فيها الفطرة التوحيدية.
معرفة النفس:
المحاور: ما هي ملامح أو علامات الرؤية الشاملة للنفس (أي متى يمكن للإنسان أنْ يقول إنَّ لديه رؤية شاملة حول نفسه)؟.
الشيخ السند: قدْ وَرَدَ في القرآن الكريم نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [١] أي أنَّ: «من عرف نفسه فقد عرف ربه» [٢]، ومعرفة النفس لا تتيسَّر إلّا بتهذيب النفس وتزكيتها وتطهيرها من رذائل الأخلاق الذي هو الجهاد الأكبر كما في الحديث النبوي ثم تحليتها بالعلوم النافعة، وباب أبواب رياضة النفس مراقبتها وهو المُعبَّر عنه بالمحاسبة ولكن يقظة برج المراقبة في الإنسان يطلعه على كثير من زوايا وبيوتات قوى النفس، كما أنَّ كثرة قراءة الكتب الأخلاقية يطلع الفرد على كثير من الأمراض النفسانية وطريقة علاجها، ولا سيّما مراجعة أحاديث النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) مثل كتاب العشرة في كتاب الكافي وباب العشرة وجهاد النفس في كتاب
[١] سورة الحشر: الآية ١٩.
[٢] البحار ج ٢ ص ٣٢ باب ٩ ح ٢٢؛ تفسير الآلوسي ج ١ ص ١٤٨.