مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما [١]. فملك الله لا يزول، ومن بعده عَزَّ وَجَلَّ أستخلف الله نبيه وآل نبيه من دون إنعزال أو إنحسار.
ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في الوقت الراهن ولينا بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو رسول الله (ص) ولم تنقطع ولايته إلى الآن، وإن كان هذا البحث لم يذكره جملة من المتكلمين إن لم يكن جلهم، فولايته كانت ولا زالت: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٢].
فما هو الفرق بين الهدى والدين؟! ولماذا جاء بالهدى أولًا ثم دين الحق؟!.
وجواب هذا السؤال أشار إليه القرآن الكريم إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٣].
فقد أرسل رسوله بالهدى أولًا ثم نبوته كمصطلح نبوي وإلا فإن إمامته معجونة ومسبوكة بولايته وإمامته، فولايته (ص) مقررة ثابتة ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ....
وقد مر أن اللام مسندة إلى الله والرسول وذي القربى ولكنها غير
[١] سورة المائدة: الآية ١٥.
[٢] سورة التوبة: الآية ٣٣.
[٣] سورة الرعد: الآية ٧.