مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - أهل البيت عليهم السلام شهداء على الشهداء
الشهادة نوع من الحاكمية:
من المعلوم أنَّ شهادة النبي (ص) على الأمم السابقة هو في عالم البعث والقيامة وليسَ في عالم الدنيا، وهذا ما صرحت به الآية الكريمة وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ.
فبعدما يستشهد شهداء الأمم من الأولين والآخرين تأتي هنا رقابة الرقيب، فيستدعى رئيس طاقم الرقباء الإلهيين على أعمال البشر، وهنا تدلى شهادته أو حسمه أو حكمه، وبالتالي فهذهِ الشهادة تعتبر نوع من الحاكمية؛ لأنَّ الشهداء حكّام يوم القيامة بأذن الله؛ لأنَّ الشاهد في الواقع هو الذي يقرر ملف رقابته على الأعمال وبالتالي فهو يدين ويبرأ، فهم أيدي الله تعالى لحاكمية الله يوم القيامة.
ويتبين أن هذا مقام من مقامات سيّد الأنبياء (ص) وأنَّه بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو الشاهد على الشهداء والأشهاد على العباد وبعد إذنْ منه تعالى يكون خاتم النبيين (ص) الحاكم على الحاكمين يوم القيامة بمعنى أنَّ بيده (ص) كلمة الفصل بعد الله عَزَّ وَجَلَّ.
أهل البيت عليهم السلام شهداء على الشهداء:
أيضاً أهل البيت يكون لهم دور الشهداء ليسَ على الأمّة الإسلامية فحسب بلْ على كل الأمم وبنص الآيات الكريمة التي مرَ بيانها وسيأتي تتمة لذلك فيما بعد، ومن ثم النبي (ص) يكون هو الشاهد على أهل بيته (عليهم السلام) في شهادتهم على شهداء الأمم، وكما مرَّ بنا سابقاً أنَّ الأنبياء والرسل