مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - سؤال وجواب
تُرْجَعُونَ [١] وقوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٢].
فإنَّ ملكوت السموات والأرض تحت سلطان وسيطرة يد الله، وهذهِ اليد ليست هي جزء من ذات الله تعالى وإنَّما هي مخلوقات كريمة لله عَزَّ وَجَلَّ عبر عن مقام كرامتها ومقام عنديتها لله ب (يد الله) و (وجه الله)، كما في بيت الله وهو بمقام قدرة الله تعالى كما يعبّر الباري تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً.
من صفات الْنَّبِيّ؛ الشاهد:
ذكر القرآن الكريم صفة مقام الشاهد في ثلاث مواضع:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [٣].
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [٤].
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ [٥].
وهذا المقام هو أحد الأدلة على سيادة وسؤدد سيّد الأنبياء (ص)، وعمادة أمانته على وحي الله الأمين، وهذهِ الشهادة لَهُ (ص) لا تقتصر على حقبة عمر بدن النبي (ص) في دار الدنيا بلْ تعمّ من أول عالم الدنيا إلى آخرها بلْ والعوالم السابقة
[١] سورة يس: الآية ٨٣.
[٢] سورة الأنعام: الآية ٧٥.
[٣] سورة الأحزاب: الآية ٤٥.
[٤] سورة الفتح: الآية ٨.
[٥] سورة المزمل: الآية ١٥.